
بكتيرين كادر ياشا من قلم علي رزا أكين يدعو إلى إلقاء نظرة فاحصة على الكون غير المرئي ولكن تأثيره كبير داخل جسم الإنسان، أي الميكروبيوم. مليارات الخلايا، الأعضاء، شبكات الأعصاب و"البكتيريا الصديقة" التي تعمل بلا توقف من أجل مصلحتنا... هم أبطال النظام الذي يُطلق عليه اليوم "الدماغ الثاني للأمعاء"؛ كأنهم جيش غير مرئي.
ومع ذلك، فقد خاضت البشرية حروبًا ضد البكتيريا على مدى قرون؛ ورأتها كأعداء، بل كعلامات على المرض والموت. بعض العادات الصحية غير السليمة التي جلبها نمط الحياة الحديث قد زادت من ضعف هذا العالم غير المرئي. فهل نحن حقًا نحمي هذا الكون داخل أجسامنا كما نحمي "منزلنا"؟
الكتاب يدعونا للتفكير في كوننا الداخلي كمساحة للعيش: المنزل هو أكثر الأماكن أمانًا لدينا، وكأنه قلعتنا. ولكن إذا كانت داخل القلعة مغطاة بالمواد الكيميائية، فكم من الوقت يمكن أن تستمر هذه الحالة؟ إذا كنا نهدف إلى حياة صحية، وأجيال صحية، وعقل سليم؛ فقد حان الوقت بالفعل لسداد ديننا لبكتيرياتنا.
علي رزا أكين، من خلال تراكم دراساته التي أجراها لسنوات في بيئة المختبر حول الميكروبيوم البشري والبروبيوتيك من الجيل الجديد، يأخذ القارئ في رحلة علمية ومفهومة. يتناول العلاقة بين الميكروبيوم والحياة اليومية، وتأثيرات العالم الحديث، وأهمية العادات الصحيحة بلغة بسيطة.
بكتيرين كادر ياشا يبرز أن الميكروبيوم ليس محصورًا فقط في الهضم؛ بل يمكن تناوله في إطار أوسع يرتبط بالمناعة وصحة العقل وجودة الحياة العامة. يقدم الكتاب فكرة إعادة بناء "كوننا الداخلي" من منظور علمي وأمثلة تتعلق بالحياة.
سيكون القرن الجديد قرن البكتيريا بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. من قلم علي رزا أكين، تقدم رواية الميكروبيوم منظورًا قويًا يضع "صحة الإنسان" في مركز هذا التحول.
كن أول من يشارك تجربته مع هذا المنتج!